تقرير بحث السيد محمد الروحاني لعبد الصاحب الحكيم
227
منتقى الأصول
معرفة المراد من القرينة ، لان المتكلم نصبها لتعين مراده ، فمع اجمال القرينة يكون الكلام مجملا . وفي الثاني ، لا يكون الكلام مجملا ، إذ رفع اليد عن ظهوره من باب مزاحمته بما هو أظهر منه ، ومع فرض الاجمال لا مزاحمة ولا تنافي ، فيؤخذ بظاهر الكلام ، ولا يعتنى بالكلام المجمل . وعليه ، فاحتفاف الكلام بمحتمل القرينية لا يستلزم اجماله بقول مطلق ، بل في صورة دون أخرى فالتفت . ثم إن للمحقق الأصفهاني تعليقة متينة مختصرة على قوله : " فان أحرز بالقطع " . وبيانها : ان المراد بالظهور المبحوث عنه ان كان هو الظهور الذاتي للفظ ، وهو ظهور اللفظ في المعنى لو خلي ونفسه بلا ضم قرينة حالية أو مقالية ، لم تصح المقابلة بين صورة احرازه وصورة عدم احرازه بجميع أقسامها ، بل تختص المقابلة بين صورة احرازه والقسم الثالث من صورة عدم احرازه ، إذ الظهور الذاتي في مورد احتمال القرينة أو قرينية الموجود محرز لا تشكيك فيه . وان كان هو الأعم من الظهور الفعلي والذاتي صحت المقابلة كما لا يخفى ( 1 ) . ولكن يرد عليه : أولا : ان احتمال القرينة المنفصلة يلزم أن يكون خارجا عن محل البحث لاحراز الظهور الفعلي في مورده ، إذ القرينة المنفصلة لا تصادم أصل الظهور ، مع أنه يحتاج في نفيه إلى أصالة عدم القرينة أو أصالة الظهور ، فهو من موارد هذا الأصل ، مع أنه لا يدخل في كلام الكفاية . وثانيا : ان احتمال خلاف الظاهر قد ينشأ عن غير احتمال وجود القرنية ، كما لو قطع بعدم القرينة لكنه احتمل إرادة خلاف ظاهره ، اما لحكمة في عدم
--> ( 1 ) الأصفهاني المحقق الشيخ محمد حسين . نهاية الدراية 2 / 65 - الطبعة الأولى .